الإنتقال من نموذج التدريس التقليدي إلى نموذج التعلم النشط (Active Learning)

1. التحول من التعليم المتمركز حول الأستاذ إلى التعليم المتمركز حول الطالب النموذج التقليدي يقوم على: الأستاذ = مصدر المعرفة الطالب = متلقٍ سلبي للمعلومة أما النموذج الذي وصفته فيقوم على: الأستاذ = موجّه أو منظم للتعلم (Facilitator) الطالب = فاعل في إنتاج المعرفة هذا التحول يعدّ من المبادئ الأساسية في البنائية التربوية (Constructivism) ، حيث يُنظر إلى التعلم على أنه عملية بناء نشط للمعرفة وليس مجرد استقبال لها. من أبرز المنظرين لهذا الاتجاه: جان بياجيه (Jean Piaget) ليف فيغوتسكي (Lev Vygotsky) 2. لماذا تكون هذه الطريقة أكثر فعالية؟ هناك عدة آليات معرفية تفسّر ذلك: أ) أثر "التعلم عبر التدريس" (Learning by Teaching) عندما يشرح الطالب المفهوم لغيره فإنه يمر بثلاث عمليات معرفية: فهم عميق للمعلومة إعادة تنظيمها ذهنيًا صياغتها بلغة مفهومة هذه العمليات تجعل التعلم أكثر ثباتًا في الذاكرة مقارنة بالاستماع فقط. ب) زيادة الانخراط المعرفي (Cognitive Engagement) الطالب عندما يكون مسؤولًا عن جزء من الدرس: يقرأ بتركيز أكبر يحاول فهم الفكرة بعمق يتوقع أسئلة زملائه وبالتالي يتحول من مستمع إ...

تأثير التكنولوجيا في قطاع التعليم العالي

تأثير التكنولوجيا في قطاع التعليم العالي



في عصرنا الحالي، أصبحت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من مختلف جوانب حياتنا اليومية، بما في ذلك قطاع التعليم العالي. ومع تطور التكنولوجيا، أصبح من الممكن تحقيق كفاءة أعلى في العمل وتوفير الكثير من الموارد. أحد الأمثلة البارزة على ذلك هو استخدام المنصات الإلكترونية في قطاع التعليم العالي.
وفقًا للإحصائيات، يوجد حوالي 40 ألف أستاذ في التعليم العالي في الجزائر. في السابق، كان هؤلاء الأساتذة مضطرين لإمضاء محاضر الخروج بطريقة تقليدية، مما يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. ولكن مع إطلاق منصة Progress الإلكترونية لإمضاء محاضر الخروج، تم تحقيق توفير كبير في الوقت والموارد.


توفير الوقت

عندما يقوم الأساتذة بإمضاء محضر الخروج عبر المنصة الإلكترونية، يمكنهم القيام بذلك بسرعة وسهولة من أي مكان وفي أي وقت. إذا افترضنا أن كل أستاذ كان يحتاج إلى 4 ساعات لإنهاء هذا الإجراء بالطريقة التقليدية، فإن استخدام المنصة الإلكترونية يمكن أن يوفر ما لا يقل عن 160 ألف ساعة عمل في المجمل (40 ألف أستاذ × 4 ساعات). هذا الوقت الذي تم توفيره يمكن استخدامه بشكل أكثر فاعلية في البحث العلمي، أو التدريس، أو حتى في الأنشطة الأكاديمية الأخرى.


توفير الموارد

إلى جانب توفير الوقت، هناك أيضًا توفير كبير في الموارد المالية والمادية. إذا افترضنا أن كل أستاذ يحتاج إلى التنقل إلى مكان معين لإمضاء محضر الخروج، وأنه يستهلك في المتوسط 1 لتر من البنزين لكل رحلة، فإن إجمالي استهلاك البنزين سيكون 40 آلاف لتر . بتقليل هذه الحاجة إلى التنقل، يتم تحقيق توفير كبير في استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، مما يساهم في حماية البيئة وتحقيق استدامة أفضل.


فوائد إضافية

استخدام المنصات الإلكترونية يوفر فوائد إضافية تشمل تحسين دقة وسرعة المعاملات، وتقليل الأخطاء البشرية، وتسهيل الوصول إلى المعلومات في أي وقت ومن أي مكان. كما يعزز من الشفافية في الإجراءات الإدارية، حيث يمكن متابعة جميع الخطوات إلكترونيًا وبسهولة.

خاتمة

إن استخدام التكنولوجيا في التعليم العالي ليس مجرد ترف، بل هو ضرورة لتحقيق الكفاءة والتطوير المستدام. إن المنصات الإلكترونية ليست فقط وسيلة لتوفير الوقت والموارد، بل هي أيضًا أداة لتعزيز الفعالية والإنتاجية في القطاع الأكاديمي. ومع استمرار التطور التكنولوجي، يمكننا توقع المزيد من التحسينات والابتكارات التي ستسهم في تطوير التعليم العالي وتحقيق فوائده للمجتمع ككل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تغيّر الألعاب العملية التعليمية ؟

التعليم

الوضعية الإدماجية